حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

295

التمييز

وقال حكيم : معاتبة الإنسان لنفسه أنفع من عتابه لأصحابه ، ولا شكّ في أنّ سوء الظنّ بنفس الإنسان أولى من سوء ظنّه بالغير ، وذلك لأنّه من نفسه على بصيرة وليس هو من غيره على بصيرة بل إنّه عالم بنفسه . وتعبيرنا سوء الظنّ اتّباعا / 141 ب / لتعبيرنا بسوء الظنّ بغيره فهو من تناسب الكلام . وقال ابن المعتز [ رحمه اللّه ] « 1 » : شعر « 2 » ( البسيط ) إني ليهجرني الصديق تجنّيا فأريه أنّ لهجره أسبابا وأراه « 3 » ان عاتبته أحزنته « 4 » فأرى له ترك العتاب عتابا [ يعني وتركي للعتاب من العتاب ] « 5 » ، ورب جواب في السكوت بليغ ، وقال غيره « 6 » : شعر ( الطويل ) إذا شئت أن تدعى كريما مهذّبا حليما ظريفا ماجدا فطنا حرا فأنّى بدت من صاحب لك زلة فكن أنت محتالا لزلته عذرا وقال أرباب الآداب : الرفق بالجاني عتاب . وقال بعضهم : شعر « 7 » ( الطويل ) وليس عتاب النّاس للمرء نافعا إذا لم يكن للمرء لبّ يعاتبه [ ويقال من العناء عتاب من لا يعتب ] « 8 » آخر « 9 » ( الخفيف )

--> ( 1 ) زيادة من أحمدية . ( 2 ) لا يرد البيتان في ديوان ابن المعتز بينما يعزوها صاحب بهجة المجالس البيتين إلى أبي العباس الناشي ، 2 / 730 ؛ وفيات الأعيان 3 / 37 . ( 3 ) جاءت في بهجة المجالس : وأخاف . ( 4 ) جاءت في بهجة المجالس : اغريته . ( 5 ) زيادة من احمدية وفي أسعد أفندي جاءت : وهذا من قولهم . . . ( 6 ) وردت في أسعد أفندي وعاطف أفندي وداماد إبراهيم 946 : وقال بعضهم . ( 7 ) قائل البيت بشار بن برد ، ديوانه ( تحقيق محمد الطاهر عاشور ) 1 / 325 ؛ بهجة المجالس 1 / 725 . ( 8 ) زيادة من أسعد أفندي . ( 9 ) ورد البيتان في اللطائف دون نسبة إلى قائل ، ص 59 .